عن الخصال الثلاث ، وبديهة إنما تجب على النحو المتقدم إذا حلف وحنث .
( واحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ ) من الابتذال ، فإن لليمين باللَّه حرمتها وعظمتها ، قال تعالى : « ولا تَجْعَلُوا اللَّهً عُرْضَةً لأَيْمانِكُمْ - 242 البقرة » . وفي الحديث :
« إن نبي اللَّه موسى أمر أن لا يحلفوا باللَّه كاذبين ، وأنا آمركم أن لا تحلفوا باللَّه كاذبين ولا صادقين .
( كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) . قال الرازي : « المعنى ظاهر » . أجل ، ولكن اللَّه سبحانه أراد أن ينبهنا إلى نعمة المعرفة بأحكامه ، كيلا تصدر عن غيرها .
الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ الآية 90 - 92
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 90 ) إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ والْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ والْمَيْسِرِ ويَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ( 91 ) وأَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ واحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 92 )
اللغة :
الميسر القمار . والأنصاب الأصنام . والأزلام قطع من الخشب على هيئة السهام كان أهل الجاهلية يستقسمون بها ، وتقدم شرحها في الآية 3 من هذه السورة .
والرجس الشيء المستقذر .