تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ واحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 89 ) اللغة : اللغو في اللغة ما لا يعتد به ، ولغو اليمين الحلف من غير قصد ، كما لو سبق اللسان بقول : لا واللَّه ، وبلى واللَّه . وعقد الإيمان قصدها . والكفارة من الكفر بفتح الكاف ، وهو الستر والتغطية ، ثم استعملت الكفارة في الأعمال التي تكفّر الذنوب ، أي تغطيها وتخفيها . والمراد بالطعام الأوسط الأغلب من المأكول . الإعراب : الضمير في كفارته يعود إلى ( ما ) في قوله ( بِما عَقَّدْتُمُ الأَيْمانَ ) . وكذلك ( الكاف ) بمعنى مثل صفة لمفعول مطلق محذوف ، أي يبين اللَّه لكم تبيانا مثل ذلك ، وذلك مجرور بالإضافة . المعنى : ( لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ) . يمين اللغو هي ان ينطلق اللسان بها من غير قصد ، مثل قولك : لا واللَّه . لمن سألك : هل رأيت فلانا ؟ . أو قولك : بلى واللَّه . لمن قال لك : لا تريد كذا وكيت . . وهذه لا عقاب عليها ، ولا كفارة لها ان خالفت الواقع لقوله تعالى : ( لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ) . ولازم ذلك ان قائلها لا يعد كاذبا فيها ، وليس لأحد أن يقول : حلفت باللَّه