الإنسان بخالقه وبمجتمعه ، وأن يكون عند اللَّه والناس في مكان الرضا والتكريم .
( وأَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) في ترك الخمر والميسر وغيرهما من المحرمات ( واحْذَرُوا ) ما يصيبكم من عذاب اللَّه إذا خالفتم أمره وأمر رسوله . قال الإمام علي ( ع ) : انصح الناس لنفسه أطوعهم لربه ، وأغشهم لنفسه أعصاهم لربه . ( فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) . وقد أداه كاملا ، وأقام الحجة على الناس ، وخرج عن عهدة التبليغ ، ومن خالف فهو وحده المسؤول .
اتَّقَوْا وآمَنُوا الآية 93
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وآمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وأَحْسَنُوا واللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 93 )
المعنى :
اتفق المفسرون على أنه لما نزل تحريم الخمر قال بعض الصحابة لرسول اللَّه ( ص ) : كيف بإخواننا الذين ماتوا وقد شربوها ؟ فنزلت هذه الآية ، وهي تدل بمجموعها على أن من شرب الخمرة قبل بيان حكمها فلا بأس عليه إذا كان من المؤمنين المتقين ، ومن هنا اتفق الفقهاء على أن كل شيء مطلق ، حتى يرد فيه نهي .
وبعد أن اتفق المفسرون على أن هذا المعنى هو المقصود من الآية ، اختلفوا في السبب الموجب لتكرار التقوى ثلاث مرات ، حيث ذكرت أولا مع الايمان والعمل الصالح ، وثانيا مع الايمان فقط ، وثالثا مع الإحسان . . ونقل الرازي