تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكاشف — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شركاء ، وكتموا اسم محمد ( ص ) عن علم ، واتخذوا أحبارهم ورهبانهم آلهة من دون اللَّه ، ثم نهى جل ثناؤه عن اتخاذ اليهود والنصارى أولياء ، وقال : « يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء » . وإذا عطفنا هذه الآية وما إليها على قوله : ( ولَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً ) يكون المعنى ان النصارى « مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ » كما جاء في الآية 67 من سورة المائدة . الثاني : إن أهل التفاسير قالوا : إن الآيات التي نحن بصددها نزلت في النجاشي ملك الحبشة ، وكان نصرانيا ، لأن النبي ( ص ) لما رأى ما حل بأصحابه من أذى المشركين في بدء الدعوة أمرهم بالهجرة إلى الحبشة ، وقال لهم : إن فيها ملكا لا يظلم عنده أحد ، فذهبوا إليه ، وكان من بينهم جعفر بن أبي طالب ، فوجدوا عند النجاشي الأمان ، وحسن الجوار ، وكان ذلك في السنة الخامسة من مبعث الرسول ( ص ) . وقد تواترت الأخبار ان النجاشي وبطانته من رجال الدين والدنيا أسلموا على يد جعفر بن أبي طالب بعد أن تلا عليهم آيات من الذكر الحكيم ، وذكر محاسن الإسلام . وان أعينهم فاضت من الدمع عندما سمعوا آيات اللَّه . وبعد ، فإن من يستشهد بقوله تعالى : ( ولَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً ) على أن النصرانية والنصارى بوجه عام أقرب من غيرهم إلى الإسلام والمسلمين ، ويسكت عن الآيات المتممة لهذه الآية ، ان من يفعل هذا فهو جاهل بكتاب اللَّه ، أو مراء يتزلف إلى النصارى على حساب الإسلام والقرآن ، أو خائن يسمم أفكار السذج من المسلمين ليصدقوا مزاعم أعداء الدين الذين يناصرون إسرائيل ويباركون عدوانها على العرب والمسلمين .

لا تُحَرِّمُوا الطَيِّباتِ الآية 87 - 88

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ ولا تَعْتَدُوا