وعلى الجملة : فإن العمدة سقوط الأمرين عن التأثير في عرض واحد ، وهذا يتحقق بالعزم على عصيان الأمر بالأهم أو اشتراط تعقّبه بالعصيان ، بل ويسقط باشتراط العصيان بنحو الشرط المقارن .
وتلخّص : إن الإشكال في الترتّب ثبوتاً وسقوطاً يدور مدار مؤثّرية كلا الأمرين ، فلو انتفت بأيّ طريق من الطرق فلا إشكال ، والمختار عند الأُستاذ تصوير الترتّب باشتراط العزم على العصيان ، فمن كان مستطيعاً واستقرّ الحج على ذمّته فعزم على العصيان وترك الحج ، يسقط الحج عن ذمته بإتيان النائب عنه به ، وإن كان في أُجرة النائب إشكال ، وبيانه موكول إلى محلّه .
هذا ، فأمّا أن أساس مشكلة الترتّب هو باعثيّة كلا الأمرين وعدم إمكان الانبعاثين - وليس طلب الضدّين فإن سقط أحدهما عن الباعثيّة ارتفعت . . . فهذا مذكور في كلام الميرزا والمحقق الإصفهاني وليس ممّا انفرد به السيد البروجردي كما جاء في تقرير بحثه وفي حاشيته على الكفاية .
ثم إنّ هناك بحثاً حول كون الشرط هو « العزم » وقد طرحه الاُستاذ في الدرس وبيّن وجهة نظره فيه ، تركنا التعرّض له اختصاراً .
تحقيق الأصول — صفحة 247
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٤٧