منها : ما جاء في ( كشف الغطاء ) ( 1 ) على أساس قانون الترتّب ، فقال : إن الخطاب المتوجّه أوّلاً إلى هذا الجاهل المقصّر في تعلّم الحكم ، هو الجهر في القراءة في الصّلاة الجهريّة ، فإن عصى فالواجب عليه هو القراءة إخفاتاً . . . وكذا بالعكس في الصّلاة الإخفاتية . وكذا الكلام في مسألة القصر والإتمام . فالصّلاة صحيحة ، لكنه عاص يستحق العقاب ، لأنه قد ترك المأمور به الأهمّ . قال كاشف الغطاء : بل لابدّ من تطبيق ذلك على سائر الفروع في مختلف الأبواب الفقهيّة ، وإلاّ لزم الحكم ببطلان أكثر عبادات المكلّفين . مثلاً : لو كان في ماله الخمس أو الزكاة ، فلم يؤدّ عصياناً وصلّى ، صحّت صلاته من باب الترتّب . وكذا في الحج وغيره ، وتصوير ذلك هو : إن الواجب عليه أداء الدّين أو دفع الخمس أو الزكاة أو الذهاب للحج أو النفقة ، فإن عزم على المعصية فالصّلاة واجبة عليه ومجزية . وكذا أمثالها . هذا كلامه رحمه اللّه . . . . وقد نقله الشيخ في خاتمة البراءة والاشتغال ، في أحكام الجاهل المقصّر ، ثم قال : بأنا لا نعقل الترتّب في هذه المسائل ، إذ كيف يصدر من المولى الأمر بشيء مشروط بمعصية أمر آخر ، والمكلّف بعد غير عاص للأمر الأول ؟ فقال الميرزا رحمه اللّه : نحن نعقل الترتّب . . . غير أنّ الإشكال على كاشف الغطاء في الصغرى . قال الأُستاذ : الظاهر من الشيخ هو الموافقة على الصغرى ، غير أنه ينكر هنا الترتّب كبروّياً .
تحقيق الأصول — صفحة 249
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٤٩
هامش
( 1 ) البحث رقم ( 18 ) من مباحث مقدمة كشف الغطاء .