تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق الأصول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
عدمي ، وفعل المهم وجودي ، والوجودي لا يكون مصداقاً للعدم والعدمي ، وإذا كانا من اللّوازم ، فقد ثبت أن حكم الملازم لا يسري إلى الملازم ، فإنّ « ترك الترك غير الموصل » لمّا كان واجباً ، فإنّ هذا الحكم - وهو الوجوب لا يسري إلى ملازمه - وهو المهم فمن المحال أن يكون المهم واجباً . وإذا استحال وجوب المهم بطل الترتب من الأساس . ( قال ) ولو تنزّلنا وقلنا بجواز أن يكون فعل المهمّ مصداقاً « لترك الترك غير الموصل » فالإشكال موجود كذلك ، لأنّه كما كان فعل المهم مصداقاً فيكون واجباً ، كذلك تركه الموصل لفعل الأهم مصداق فيكون واجباً ، وإذا تعدّد فرد الواجب كان الوجوب تخييريّاً ، والمفروض في الترتب كون وجوب المهم تعييناً لا تخييريّاً . جواب المحقق الإصفهاني أجاب بأنا نختار كلا الشقّين ولكلّ جواب . أمّا الشق الأوّل ، فنسلّم بحرمة نقيض الواجب ووجوب نقيض الحرام ، إلاّ أن الواجب هو فعل المهم ، لكن لا فعله على كلّ تقدير ، بل على أحد التقادير وهو ترك الأهم ، فلا يكون نقيضه الترك المطلق ليشمل الترك المنتهي إلى فعل الأهم ، فكان الحرام هو خصوص ترك المهم الذي هو في تقدير ترك الأهم . جواب الأُستاذ هذا الذي أفاده المحقق الإصفهاني ناظرٌ إلى الشق الثاني من كلام الميرزا الكبير ، والصحيح أن يقال في الجواب عنه : أولاً : إنّ الأصل هو وجوب المهم وليس حرمة النقيض - وإن عكس الميرزا وجعل حرمة النقيض هي الأصل ووجوبه على ما تقدّم بالتفصيل مشروط بترك
تحقيق الأصول — صفحة 244 | السيد علي الحسيني الميلاني