إشكالات الميرزا على كاشف الغطاء
وقد أشكل الميرزا من الناحية الصغرويّة بوجوه ( 1 ) : الأول : إنه قد وقع الخلط على كاشف الغطاء بين التزاحم والتعارض ، لأنّ بحث الترتب من صغريات التزاحم ، ومسألة الجهر والإخفات من صغريات التعارض . تشييد الأُستاذ الإشكال الأوّل توضيحه : إن قوام باب التزاحم هو أن يكون كلّ من المتعلّقين ذا ملاك وتكون المصلحة تامّةً فيهما ، فلا مشكلة في مقام الجعل ، وإنما هي في مقام الامتثال ، من جهة العجز عن تحصيل كلا الملاكين ، فإن كان أحدهما أهم من الآخر تقدّم من باب الترتب . بخلاف باب التعارض ، فإنّه لا يوجد ملاك لأحد الخطابين . . . ومسألة الجهر والإخفات من هذا القبيل ، إذ لا ملاك لإحدى الصّلاتين - القصريّة والتامّة - في اليوم الواحد ، فإذا انتفى الملاك عن أحد الفردين ، خرجت المسألة عن باب التزاحم وكانت من باب التعارض . هذا معنى كلام الميرزا . فلا يرد عليه الإشكال ( 2 ) : بأن محذور الترتب هو طلب الضدّين ، وكما يرتفع هذا المحذور في المتضادّين اتفاقاً ، كذلك يرتفع في المتضادّين دائماً ، عن طريق الترتّب . . . . وجه الاندفاع هو : أن في كلام الميرزا نكتةً غفل عنها ، وهي أنه قد نصّ على قيام الضّرورة على عدم وجوب صلاتين في يوم واحد ووقت واحد أحداهما قصر والأُخرى تمام . هذا من جهة . ومن جهة أُخرى : فقد ثبت في باب