للامتثال . . . لكنّ الأمر الثاني لمّا كان قبل امتثال الأمر الأوّل وحصول الغرض منه ، فإنّ العرف يفهم منه التأكيد للأمر الأوّل ، ولا يراه صادراً بداعي البعث ، فكان هذا الفهم العرفي هو الوجه لحمل المادّة على التأكيد .
فما ذهب إليه في ( الكفاية ) هو الصحيح ، للوجه الذي ذكره ، وللفهم العرفي الذي ذكرناه .
فإن وصلت النوبة إلى الشك ، دار الأمر بين الأقل والأكثر ، إذ يشك في وجوب الزائد على صرف الوجود وعدم وجوبه ، فيجري استصحاب عدم تعلّق الوجوب بالفرد الآخر ، ويجري البراءة الشرعية والعقلية عن التكليف الزائد . . . واللّه العالم .
هذا تمام الكلام في المقصد الأول : الأوامر .
وتم الجزء الثالث ويليه الجزء الرابع وأوّله : المقصد الثاني في النواهي .
تحقيق الأصول — صفحة 384
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٨٤