إن شئت لم أحدث به ، فقال عمر : نولّيك ما تولّيت .
وهذا يدلّ على عدم معرفة عمر بأظهر ( 1 ) الأحكام ، وقد ورد به القرآن في قوله تعالى : ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا ) ( 2 ) في موضعين .
ومع ذلك فإنه عاشر النبيّ عليه [ وآله ] السلام ، والصحابة مدة حياة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومدّة أبي بكر أيضاً ، وخفي عنه هذا الحكم الظاهر للعوام .
أفلا يفرّق العاقل بين هذا وبين من قال في حقه رسول الله [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] : « أقضاكم علي [ ( عليه السلام ) ] » ، وقال الله تعالى : ( وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ) ( 3 ) ، ( وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ) ( 4 ) .
وقال هو : « سلوني من طرق السماء ; فإني أخبر بها من طرق الأرض ، سلوني قبل أن تفقدوني ، والله ! لو ثنيّت لي الوسادة لحكمتُ بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم » ( 5 ) .
هامش
1 . في المصدر : ( بظاهر ) .
2 . النساء ( 4 ) : 43 والمائدة ( 5 ) : 6 .
3 . الرعد ( 13 ) : 43 .
4 . الحاقّة ( 69 ) : 12 .
5 . نهج الحق : 345 .