كالأنعام ، ويحرم عليه فتوى الأنام في الحلال والحرام ، وتقمّص خلافة النبيّ - عليه [ وآله ] الصلاة والسلام - !
ولو جوّز مثل هذا الاجتهاد والاستنباط وجُعل صاحبه معذوراً لكان الاجتهاد لسائر العوام مقدوراً ، ولكان للملاحدة وأهل الجاهلية الجاحدة أن يقولوا : إنا نفهم من القرآن والسنة خلاف ما أظهره النبيّ - عليه وآله الصلاة والسلام ( 1 ) - وقرّره الصحابة الكرام ، ولخرج القرآن والسنة عن أن يكونا دليلاً للمحقّين وحجةً على المبطلين . . وليتأمل وينصف أن فهم عمر من القرآن والسنة ترك الصلاة للجنب أقرب أو فهم الشيعة من الجبت والطاغوت المذكور فيهما ما فهموه منهما ، فلا تشنيع عليهم بذلك .
وأمّا ( 2 ) ما ذكره من أنه يمكن أن يعرض عمر نسيان للحكم ، فمردود بأن نسيان حكم ما [ هو ] ( 3 ) في مرتبة ضروريات الدين بعد تكرره في مدّة عشرين من السنين لا يتحقق إلاّ ممّن اختلّ له الحواس ، وغلب عليه الوسواس ، واستولى عليه الأهواس ، فحقّه سكناه المارستان ومعالجة نفسه بما يطفئ المواد ويصلح الفساد .
وأما ما ذكر من علم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . . فلم يقصد به المصنف
هامش
1 . قسمت : ( الصلاة والسلام ) در حاشية [ الف ] به عنوان تصحيح آمده است .
2 . از اينجا تا آخر مطلب در حاشية [ الف ] به عنوان تصحيح آمده است .
3 . الزيادة من المصدر .