تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
الفصل الثاني في حكم الاجتهاد ، اختلف الأئمة في تصويب المجتهدين ، ومعناه : هل كلّ مجتهد في المسائل الفروعية مصيب أم لا ؟ والخلاف في هذه المسألة مبني على الخلاف في مسألة أُخرى وهو : أن كلّ صورة من صور الوقائع هل لله تعالى فيها حكم أم ليس فيها ذلك ، بل الحكم فيها ما أدّى إليه اجتهاد المجتهد ؟ فإن كان الحقّ أن لله تعالى في كلّ صورة من صور الوقائع الاجتهادية حكماً معيناً ، لا يكون كلّ مجتهد مصيباً ، بل المصيب منهم من حكم بذلك الحكم المعيّن ، وإن كان الحقّ أن حكم كلّ حادثة منها ما أدّى إليه اجتهاد المجتهد ، كان كلّ مجتهد مصيباً ( 1 ) . ودر “ شرح مسلم “ مولوى عبدالعلى مذكور است : والمختار أن لله حكماً معيناً في أفعال العباد أوجب طلبه ونصب عليه دليلا ، لا - كما زعم البعض - أنه لم ينصب عليه دليلا ، وإنّما يصل إليه العبد بالاتفاق المحض ، ثمّ هذا الدليل ظنّي عند الأكثر قطعي عند من تقدّم ، فمن أصابه فله أجران : أجر الاجتهاد ، وأجر الإصابة ، ولا وجه لهذا الأجر إلاّ الرحمة الإلهية ; لأن إصابته ليس بفعل مقدور ، إنّما المقدور له بذل الجهد ، فإن اتفق تأدي نظره إلى مقدمات مناسبة له أصابه ، [ لكن النص دلّ على أن له أجرين ،
هامش
1 . شرح منهاج الوصول : 145 .