عزّ وجلّ : ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) ( 1 ) وقوله : ( وَلا جُنُباً ‹ 1867 › إلاّ عابِرِي سَبِيل حَتَّى تَغْتَسِلُوا ) ( 2 ) ، وخفيت عليهما السنّة في ذلك ، ولم يصل إليهما من ذلك إلاّ قول عمار ، وكان عمر حاضراً ذلك معه فأُنسي قصة عمار ، وارتاب في ذلك بحضوره معه ونسيانه لذلك ، فلم يقنع بقوله ، فذهب هو وابن مسعود إلى أن الجنب لا يدخل في المعنى المراد بقوله تعالى : ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَر أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا ) ( 3 ) ، وكانا يذهبان إلى أن الملامسة ما دون الجماع ، وقد ذكرنا اختلاف العلماء في معنى الملامسة فيما مضى ، والحمد لله .
وروى أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود ، قال : لا يتيمم الجنب وإن لم يجد الماء شهراً .
ولم يتعلق أحد من فقهاء الأمصار - من قال : إن الملامسة الجماع ، ومن قال : إنها [ ما ] ( 4 ) دون الجماع - بقول عمر وابن
هامش
1 . المائدة ( 5 ) : 6 .
2 . النساء ( 4 ) : 43 .
3 . النساء ( 4 ) : 43 ، والمائدة ( 5 ) : 6 .
4 . الزيادة من المصدر .