المبطلون للعول ، فوجدنا ابن عباس - في الخبر الذي أوردنا من طريق عبيد الله بن عبد الله عنه - قد انتظم بالحجة في ذلك بما لا يقدر أحد على الاعتراض فيه ، وأول ذلك إخباره : أن عمر أول من أعال الفرائض باعترافه أنه لم يعرف مراد الله تعالى في ذلك ، فصحّ أنه رأي لم تتقدّمه سُنّة ، وهذا يكفي في ردّ هذا القول .
وأما ابن عباس ; فإنه وصف أن قوله في ذلك هو نصّ القرآن ، فهو الحقّ ، وبيّن أن الكلام في العول لا يقع إلاّ في فريضة فيها أبوان وزوج وزوجة وأخوات وبنات فقط أو بعضهم .
قال أبو محمد : ولا يشكّ ذو مسكة عقل في أن الله تعالى لم يرد قطّ إعطاء فرائض لا يسعها المال .
ووجدنا ثلاث حجج قاطعة موجبة صحة قول ابن عباس :
إحداها : التي ذكر من تقديم من ‹ 1859 › لم يحطّه الله تعالى قطّ عن فرض مسمى على من حطّه عن الفرض المسمى إلى أن لا يكون له إلاّ ما بقي .
والثانية : أنه بضرورة العقل عرفنا أن تقديم من أوجب الله تعالى ميراثه على كلّ حال ومن لا يمنعه من الميراث مانع أصلاً - إذا كان هو والميت حرّين على دين واحد - على من قد يرث وقد لا يرث ; لأن من لم يمنعه الله تعالى قطّ من الميراث لا يحلّ منعه ممّا
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 488
مساهمون: سيد محمد قلي موسوي نيشابوري كنتوري لكهنوي
ص٤٨٨