ولو وجد بعد التحاص مال ( 1 ) للغريم لقسّم على الغرماء والموصى لهم أبداً حتّى يسعهم ، وليس كذلك أمر الورثة ( 2 ) ، فإن كلّ ما خلق الله تعالى في الدنيا والجنة والنار والعرش لا يتسع لأكثر من نصفين أو ثلاثة أثلاث أو أربعة أرباع أو ستة أسداس أو ثمانية أثمان ، فمن الباطل أن يكلّفنا الله عزّ وجلّ المحال ، وما ليس في الوسع ، ومن الباطل أن يكلّفنا من المخرج من ذلك والمخلص منه ما لم يتبيّن علينا كيف يعمل فيه .
وأما قولهم : ( ليس بعضهم أولى بالحطيطة من بعض . . ) فكلام صحيح أزيد فيه ما ينقص منه وهو : إلاّ أن يوجب حطّ بعضهم دون بعض نصّ أو ضرورة .
[ ويقال لهم هاهنا أيضاً : ولا لكم أن تحطّوا أحداً من الورثة ممّا جعل الله تعالى باحتياطك وظنّك لكن بنصّ أو ضرورة ] ( 3 ) .
وأما دعواهم : ( التناقض من المانعين للعول في المسألة التي ذكروا ) فسنذكرها إن شاء الله تعالى ، ونرى أنهم لم يتناقضوا فيها أصلاً ، فإذ قد بطل كلّ ما شغبوا به فالواجب أن ننظر فيما احتج به
هامش
1 . كلمه : ( مال ) در حاشية [ الف ] به عنوان تصحيح آمده است .
2 . في المصدر : ( العول ) .
3 . الزيادة من المصدر .