يحتجّ لعتقها في هذه الآية : ( إلاّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) ( 1 ) له تلك الحجّة ، قال الكرماني : كأنّه أشار إلى تقرير النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم عبد بن زمعة على قوله : أمة ، أي يتنزّل منزلة القول منه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم .
ووجه الدلالة ممّا قال : أن الخطاب في الآية للمؤمنين ، وزمعة لم يكن مؤمناً ، فلم يكن له ملك يمين ، فيكون ما في يده في حكم الأحرار ، قال : ولعلّ غرض البخاري أن بعض الحنفية لا يقول أن الولد في الأمة للفراش ، ولا يلحقونه بالسيد إلاّ أن أقرّ به ، ويخصّون الفراش بالحرّة ، فإذا احتجّ عليهم بما في هذا الحديث : أن الولد للفراش ، قالوا : ما كانت أمة بل كانت حرّة ، فأشار البخاري إلى ردّ حجّتهم هذه بما ذكره ، وتعلّق الأئمة بأحاديث أصحّها حديثان :
أحدهما : حديث أبي سعيد في سؤالهم عن العزل ، كما سيأتي شرحه في كتاب النكاح ، وممّن تعلّق به النسائي في السنن ، فقال : [ باب ] ( 2 ) ما يستدلّ به على بيع أُمّ الولد . . فساق حديث أبي سعيد . . ثمّ ساق حديث عمرو بن الحارث ( 3 ) الخزاعي ، كما
هامش
1 . النساء ( 4 ) : 24 .
2 . الزيادة من المصدر .
3 . كلمه : ( الحارث ) در حاشية [ الف ] به عنوان تصحيح آمده است .