الظاهر على عدم جواز بيعهنّ ، ولم يبق إلاّ شذوذ .
قوله : ( وقال أبو هريرة عن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : من أشراط الساعة أن تلد الأمة ربّتها ( 1 ) ) ، تقدّم موصولا مطولا في كتاب الايمان بمعناه : ( أن تلد الأمة ربّها ) ( 2 ) ، وتقدّم شرحه هناك مستوفى ، وأن المراد بالربّ : السيد أو المالك ، وتقدّم أنه لا دليل فيه على جواز بيع أُمّ الولد ولا عدمه .
قال النووي : استدلّ به إمامان جليلان ، أحدهما على جواز بيع أُمّهات الأولاد ، والآخر على منعه ، فأمّا ‹ 1825 › من استدلّ به على الجواز فقال : ظاهر قوله : ( ربّها ) أن المراد به سيّدها ; لأن ولدها من سيّدها ينزل منزلة سيّدها لمصير مال الإنسان إلى ولده غالباً ، وأمّا من استدلّ به على المنع ( 3 ) فقال : لا شكّ أن الأولاد من الإماء كانوا موجودين في عهد النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وعهد أصحابه كثيراً ، والحديث مسوق للعلامات التي قرب [ قيام ] ( 4 ) الساعة ، فدلّ على حدوث قدر زائد على مجرد التسري ، قال : والمراد أن الجهل يغلب في آخر الزمان حتّى تباع أُمّهات
هامش
1 . في المصدر : ( ربّها ) .
2 . لم يرد ما بين الهلالين في المصدر .
3 . كلمه : ( المنع ) در حاشية [ الف ] به عنوان تصحيح آمده است .
4 . الزيادة من المصدر .