لا يقال : إن الخلفاء الثلاثة - أيضاً - أبواب العلم ، وقد حكم عمر بامتناع البيع !
لأن غاية ما في الباب أنهما تعارضا ثم المذهب أن أمير المؤمنين عمر أفضل ، وهو لا يقتضي أن يكون الأفضلية في العلم أيضاً ، وقد ثبت أنه دار الحكمة ، فالحكمة حكمه هذا .
على أنا نقول : إن ثبوت حرمة البيع عن صحابة معدودين لا يثبت الإجماع ; فليكن من غيرهم من رأوا الجواز أو لم يروا شيئاً من الطرفين ، فلا ينعقد الإجماع .
وقول عبيدة : ( رأي عمر في الجماعة ) لا يدلّ أيضاً على الإجماع ، فإن الجماعة تنعقد بثلاثة - مثلا - ، فلا دليل أصلا على أنه خالف الإجماع ، ويؤمي إليه ما أورده في التيسير ، عن البيهقي ، عن أمير المؤمنين علي - كرّم اللهوجهه - [ ( عليه السلام ) ] أنه خطب على منبر الكوفة ، فقال : اجتمع رأيي ورأي أمير المؤمنين عمر أن ‹ 1799 › لا تباع أُمّهات الأولاد ، وأمّا الآن أبيعهنّ ، فقال له عبيدة السلماني : رأيك في الجماعة أحبّ إلينا من رأيك وحدك . . ! فأطرق علي [ ( عليه السلام ) ] ، ثمّ قال : اقضوا ما أنتم قاضون ، فأنا أكره أن أُخالف أصحابي .
والظاهر منه أن أصحابه معه في جواز البيع ، فالحاصل : إنك رأيت الكراهة في مخالفة تلك الجماعة ، وأنا أكره مخالفة جماعة
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 324
مساهمون: سيد محمد قلي موسوي نيشابوري كنتوري لكهنوي
ص٣٢٤