الحجيّة . . أي حجّية هذا الإجماع فلئلاّ يلزم خلوّ الزمان عن الحقّ ، واتفاق الأُمّة على الخطأ المنفي عنهم بالنصّ ، وفيه ما فيه ; لأن خلوّ الزمان عن الحقّ ممنوع ، وإنّما يلزم لو لم يكن قول المجتهد الأول باقياً ، وهو في حيّز الخفاء ، فإن بقاءه ببقاء الدليل لا ببقاء القائل ، وهو موجود .
وإن قيل : قد مات بهذا الاتفاق .
قلنا : هذا فرع حجيّة الاتفاق ، وفيه الكلام بعد ، فافهم .
ثمّ إن الإمام أبا حنيفة ذهب - في رواية - بنفاذ بيع أُمّ الولد بحكم القاضي خلافاً لهما ، فقيل : هذا مبني على أنّ الخلاف [ السابق ] ( 1 ) تمنع الإجماع اللاحق ، ‹ 1787 › وإلاّ فقد انعقد إجماع التابعين على عدم الجواز ، والقضاء مخالفَ الإجماع لا ينفذ ، فأراد المصنّف دفع هذا القول ، وقال : وما روي عن أبي حنيفة في غير الظاهر من الرواية من نفاذ القضاء ببيع أُم الولد خلافاً لهما على ما في الميزان ، وذكر شمس الأئمة [ أن ] ( 2 ) أبا يوسف مع أبي حنيفة ; فلأن المسألة - مسألة حجية هذا الإجماع - اجتهادية ، فعند من يرى هذا الإجماع حجّة لم ينفذ القضاء ، وعند من يرى عدم
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . الزيادة من المصدر .