واحدة ، وأصرح من ذلك قوله تعالى : ( سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ) ( 1 ) ، فهذا مرّة بعد مرّة ، ولا ينتقض هذا بقوله تعالى : ( نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ ) ( 2 ) ; فإن المرّتين هما الضعفان ، وهما المثلان ، وهما مثلان في العدد ، كقوله تعالى : ( يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ ) ( 3 ) ، وقوله : ( فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ ) ( 4 ) . . أي ضعفي ما يعذّب به غيرها ، وضعفي ما كانت تؤتى ، ومن هذا قول أنس : انشقّ القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم مرّتين ، شقّتين وقرصتين ، كما في اللفظ الآخر : انشقّ القمر فلقتين ، وهذا أمر معلوم قطعاً أنه إنّما انشقّ مرّة واحدة ، والفرق المعلوم بين ما يكون مرّتين في الزمان وبين ما يكون مثلين وجزئين ومرّتين في المضاعفة ، فالثاني يتصوّر فيه اجتماع المرّتين في آن واحد ، والأول لا يتصوّر فيه ذلك ( 5 ) .
سوم : آنكه قياس طلاق ثلاث متفرق بر طلاق ثلاث مجموع نمودن از
هامش
1 . التوبة ( 9 ) : 101 .
2 . الأحزاب ( 33 ) : 31 .
3 . الأحزاب ( 33 ) : 30 .
4 . البقرة ( 2 ) : 265 .
5 . [ الف ] فصل ; وأمّا المسألة الثانية ، وهي وقوع الثلاث بكلمة واحدة بعد فصل في حكمه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فيمن طلّق ثلاثاً بكلمة واحدة من ذكر أحكام رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في الطلاق . [ زاد المعاد 5 / 244 - 245 ] .