ونيز ابن القيّم در “ زاد المعاد “ گفته :
ومن تأمّل القرآن حق التأمّل تبيّن له ذلك ، وعرف أن الطلاق المشروع بعد الدخول هو الطلاق الذي يملك به الرجعة ، ولم يشرّع الله سبحانه إيقاع الثلاث جملة واحدة البتة ، قال تعالى : ( الطَّلاقُ مَرَّتانِ ) ( 1 ) ، ‹ 1765 › ولا يعقل العرب في لغتها وقوع المرّتين إلاّ متعاقبتين ، كما قال النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : من سبّح الله دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين ، وحمده ثلاثاً وثلاثين ، وكبّر أربعاً وثلاثين . . ونظائره ; فإنه لا يعقل من ذلك إلاّ تسبيح وتحميد وتكبير متوال يتلو بعضه بعضاً ، فلو قال : ( سبحان الله ) ثلاثاً وثلاثين ، و ( الحمد لله ) ثلاثاً وثلاثين ، و ( الله أكبر ) أربعاً وثلاثين ، بهذا اللفظ ، لكان ثلاث مرّات فقط ، وأصرح من هذا قوله سبحانه : ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إلاّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهادات بِاللّهِ ) ( 2 ) ، فلو قال : أشهد بالله أربع شهادات إني لمن الصادقين ، كانت مرّة ، وكذلك قوله : ( وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهادات بِاللّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ) ( 3 ) ، فلو قالت : أشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ، كانت
هامش
1 . البقرة ( 2 ) : 229 .
2 . النور ( 24 ) : 6 .
3 . النور ( 24 ) : 8 .