تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وأقرّ عليه ، فجوابه أن يقال : ( سُبْحانَك هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ ) ( 1 ) أن يستمرّ هذا الجعل الحرام - المتضمّن لتغيير شرع الله ودينه ، وإباحة الفرج لمن هو عليه حرام ، وتحريمه على من هو عليه حلال - على عهد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وأصحابه خير الخلق ، وهم يفعلون ولا يعلمونه ، ولا يعلمه هو والوحي ينزل ، وهو يقرّهم عليه ! فهب أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لم يكن يعلم ، وكان الصحابة يعملونه ، ويبدلّون دينه وشرعه ، والله يعلم ذلك ولا يوحيه إلى رسوله ولا يُعلمه به ، ثم يتوفّى الله رسوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم والأمر على ذلك فيستمرّ هذا الضلال العظيم والخطأ المبين عندكم مدّة خلافة الصديق كلّها يعمل به ولا يغيّر إلى أن فارق الصديق الدنيا ، فاستمرّ الخطأ والضلال المركّب صدراً من خلافة عمر حتّى رأى عمر ‹ 1763 › بعد ذلك برأيه أن يلزم الناس الصواب ، فهل في الجهل بالصحابة وما كانوا عليه في عهد نبيّهم وخلفائه أقبح من هذا ؟ ! وبالله لو كان جعل الثلاث واحدة خطأ محضاً لكان أسهل من هذا الخطأ الذي ارتكبتموه والتأويل الذي تأوّلتموه ، ولو تركتم المسألة بهيئتها لكان أقوى لشأنها من هذه الأدلة والأجوبة !
هامش
1 . النور ( 24 ) : 16 .