تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
هذا التأويل : كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يطلّقون واحدة ، وعلى عهد عمر صاروا يطلّقون ثلاثاً ، والتأويل إذا وصل إلى هذا الحدّ كان من باب الإلغاء ( 1 ) والتحريف ، لا من باب بيان المراد ! ولا يصحّ ذلك بوجه ما ، فإن الناس ما زالوا يطلّقون واحدة وثلاثاً ، وقد طلّق رجال نساءهم على عهد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ثلاثاً ، فمنهم من ردّها إلى واحدة ، كما في حديث عكرمة عن ابن عباس ، ومنهم من أنكر عليه ، وغضب ، وجعله متلاعباً بكتاب الله ، ولم نعرف ما حكم به عليه ، ومنهم من أقرّه لتأكيد التحريم الذي أوجبه اللعان ، ومنهم من ألزمه بالثلاث لكون ما أتى به من الطلاق آخر الثلاث . ولا يصحّ أن يقال : إن الناس ما زالوا يطلّقون واحدة إلى أثناء خلافة عمر فطلّقوا ثلاثاً ، ولا يصحّ أن يقال : إنهم قد استعجلوا في شيء كانت لهم فيه أناة ، فيمضيه عليهم ، ولا يلائم هذا الكلام الفرق بين عهد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وبين عهده بوجه ما ، فإنه ماض حكمه على عهده وبعد عهده . . ثم إن في بعض ألفاظ الحديث الصحيحة : ألم تعلم أنه من طلّق ثلاثاً جعلت واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ؟
هامش
1 . في المصدر : ( الإلغاز ) .
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 219 | سيد محمد قلي موسوي نيشابوري كنتوري لكهنوي / برات على سخى داد / مير احمد غزنوى / غلام نبي باميانى