تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
من ( 1 ) أجاز ، وفي الترجمة إشارة إلى أن من السلف من لم يجز وقوع الطلاق الثلاث ، فيحتمل أن يكون مراده بالمنع : من كره البينونة الكبرى ، وهي إيقاع الثلاث أعمّ من أن تكون مجموعة أو مفرّقة ، ويمكن أن يتمسّك له بحديث : « أبغض الحلال إلى الله الطلاق » ، وقد تقدّم في أوائل الطلاق . وأخرج سعيد بن منصور ، عن أنس : أن عمر كان إذا أُتي برجل طلّق امرأته ثلاثاً ، أوجع ظهره . وسنده صحيح . ويحتمل أن يكون مراده بعدم الجواز : من قال : لا يقع الطلاق إذا أوقعها مجموعةً للنهي عنه ، وهو قول للشيعة وبعض أهل الظاهر ، وطرّد بعضهم ذلك في كلّ طلاق ينهى عنه كطلاق الحائض ، وهو شاذّ ، وذهب كثير منهم إلى الوقوع مع منع جوازه ، واحتجّ له بعضهم بحديث محمود بن لبيد قال : أُخبر النبيّ عليه [ وآله ] السلام عن رجل طلّق امرأته ثلاث تطليقات جميعاً ، فقام مغضباً فقال : أتلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم ؟ ! . . إلى آخر الحديث . أخرجه النسائي ورجاله ثقات ، لكن محمود بن لبيد ولد في عهد النبيّ عليه [ وآله ] السلام ، ولم يثبت له منه سماع ، وإن ذكره بعضهم في الصحابة فلأجل الرؤية ، وقد ترجم له أحمد في
هامش
1 . في المصدر : ( ما ) .