الناسخ ، فقيل : حديث النهي من بيع الدين بالدين ، وهو حديث أخرجه ابن ماجة وغيره من حديث ابن عمرة ، ووجه الدلالة منه : أن لبن المصرّاة يصير ديناً في ذمّة المشتري فإذا أُلزم بصاع من تمر [ نسيئة ] ( 1 ) صار ديناً بدين .
وهذا جواب الطحاوي ، وتعقّب بأن الحديث ضعيف باتفاق المحدّثين ، وعلى التنزّل فالتمر إنّما شرع في مقابل الحلب ، سواء كان اللبن موجوداً أم لا ، فلم ( 2 ) يتعيّن في كونه من الدين بالدين .
وقيل : ناسخه حديث الخراج بالضمان ، وهو حديث أخرجه أصحاب السنن عن عائشة ، ووجه ‹ 1752 › الدلالة منه : أن اللبن فضلة من فضلات الشاة ، ولو هلكت لكان من ضمان المشتري ، فكذلك فضلاتها تكون له ، فكيف يغرم بدلها للضائع ؟ ( 3 )
حكاه الطحاوي أيضاً ، وتعقّب بأن حديث المصرّاة أصحّ منه باتفاق ، فكيف يقدّم المرجوح على الراجح ؟
ودعوى كونه بعد ( 4 ) لا دلالة عليها ، وعلى التنزّل فالمشتري لم يؤمر بغرامة ما حدث في ملكه ، بل بغرامة اللبن الذي ورد عليه
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( أفلم ) آمده است .
3 . في المصدر : ( للبائع ) .
4 . في المصدر : ( بعده ) .