قولنا في العين هو قولنا في السنّ سواء سواء ، وانه إنّما جاءت في دية العين بالخطأ آثار وقد ‹ 1738 › تقصّيناها - ولله الحمد - ليس منها شيء يصحّ .
وأمّا قول الصحابة . . . في ذلك ، فإنّما جاء ذلك عن عمر وعن علي [ ( عليه السلام ) ] وعثمان وابن عمر وابن عباس وبعض أصحاب النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فقط ، وعن نفر من التابعين نحو العشرة ، ومثل هذا لا يجوز أن يقطع به على جميع الأُمّة إلاّ غافل أو مستسهل الكذب ( 1 ) والقطع بما ( 2 ) لا علم له به ، فإن صحّ إجماع متيقن في دية العين فنحن قائلون به ، وإلاّ فقد حصلنا على السلامة ، فالإجماع المتيقن في هذا بعيد ، ممتنع أن يوجد مثل هذا ; لأن الإجماع حجّة من حجج الله تعالى المتيقنة الظاهرة التي قطع الله بها العذر ، وأبان بها الحجّة ، وحسم بها العلّة ، ومثل هذا لا يستتر عن أهل البحث ، والحقائق لا تؤخذ بالدعاوي .
قال : فإذاً لا إجماع في ذلك ، فلا يجب في الخطأ شيء ; لقول الله تعالى : ( وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ) ( 3 ) .
هامش
1 . في المصدر : ( للكذب ) .
2 . في المصدر : ( ممّا ) .
3 . [ الف ] دية العين من كتاب ديات الجراح والأعضاء . [ المحلّى 10 / 419 ، والآية الشريفة في سورة الأحزاب ( 33 ) : 5 ] .