أقواله ، فنعتقد جزماً امتناع التعطّل في كلماته القدسية ، وعدم العمل عين التعطّل ، كما لا يخفى ، وكيف يجوز عدم العمل من جميع العلماء دهراً بعد دهر مع أنا لا نعتقد خروج الحديث عن المذاهب الأربعة وعلمائهم ، على ما أشرنا إليه فيما تقدّم .
وممّا يؤيّد كون هذه المباحث تنزّلية فرضية هو أن ترك الحديث بالإجماع يجب أن لا يجوز إلاّ بشرط ‹ 1739 › كون ذلك الإجماع ثابتاً عندنا كثبوت الحديث ، فإن كان ممّا اتفق عليه الشيخان - مثلا - يجب أن يكون الإجماع أيضاً قد نقل إلينا برجال كرجال الشيخين على وجود جميع شرائط صحة النقل ، إذ لا معارضة بدون ذلك ، فالإجماعات التي تنقل معلّقات ليست ممّا تترك بها الأحاديث المسندة ، وقلّما يوجد إجماع ينقل مسنداً برجال ثقات بالاتصال المشروط في صحة النقل ، كما لا يخفى على خدمة العلم ، فوجود إجماع يترك به الحديث الصحيح بخلافه به فرض محض عندنا ، وما نقل من الأمثلة لذلك فقد عرفت عدم تمامه ، ومن ادّعى تحقق وجوده في الشريعة فليأت به حتّى ننظر فيه ، وهذا آخر الدراسة ، والحمد لله ربّ العالمين ( 1 ) .
از اين عبارت به وضوح تمام ظاهر است كه ثبوت اجماع بر خلاف
هامش
1 . [ الف ] الدراسة الثامنة في ما إذا عارض الإجماع الحديث . [ دراسات اللبيب : 297 - 298 ] .