وقد أمسوا ، فلمّا نزلوا كلّهم انقض الجبل عليهم ، فلم ينج منهم أحد ولا من ركابهم إلاّ الشديد ( 1 ) وصاحبه ، فكان يحدّث بما لقي قومه .
قال أبو محمد : وعهدنا بالمالكيين والحنفيين يعظّمون خلاف الصاحب الذي لا يعرف له مخالف إذا وافق أهواءهم يقولون : إن المرسل عمر بن الخطاب بحضرة الصحابة . . . لا مخالف له منهم ، ولا نكير من أحدهم ، فيلزمهم على أصولهم أن يجيزوا خلع عشيرة الرجل له فلا يكون لهم طلب بدمه ، إن قتل وهذا [ ما ] ( 2 ) لا يقولونه أصلا ، فقد هان عليهم خلاف هذا الأصل ، وأمّا نحن فلا حجّة عندنا في قول أحد دون رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إذ لم يأت عنه إجازة خلع ، فالخلع باطل لا معنى له ، وكلّ جان بعمد فليس على عشيرته من جنايته تبعة ، وكلّ جاني ( 3 ) الخطأ ( 4 ) فكذلك إلاّ ما أوجبه نصّ أو إجماع ( 5 ) .
ونيز ابن حزم در مسأله دية عين گفته :
هامش
1 . في المصدر : ( الشريد ) .
2 . الزيادة من المصدر .
3 . في المصدر : ( جان ) .
4 . في المصدر : ( بخطأ ) .
5 . [ الف ] مسألة خلع الجاني از كتاب ديات الجراح والأعضاء . [ المحلّى 10 / 522 ] .