فهمهم أشدّ إفضاءً إلى عظيمة مدهشة مثله ، فإن التأويل والمجاز ليس رمياً للدليل مطلقاً ، بل وتقديم القياس على النصّ ليس قلعاً كليّاً له عن الشريعة حتّى يلزم الحكم على المجتهد الآخر الأخذ به بالخطأ ، بخلاف النسخ القالع لأصل حكمه فإن ذلك يوجب الحكم ممّن يقول به على المجتهد الآخذ بذلك النسخ بالخطأ والغلط ، وأين تقديم شيء على شيء من إزالة شيء بشيء ؟ فإزالة حكم الشرع بالرأي لا يوازنه ( 1 ) في فظاعة الأمر وشناعة تقديم الرأي عليه ، كما لا يخفى .
الفصل الثاني : قوله : ( ولا يعارض نصّه بقياس . . ) إلى آخره .
وهو عام في كلّ قياس خفيّ وجليّ ومنصوص علّته ( 2 ) في موضع من غير حكم كلّي على العلّة حتّى يصير قاعدة كلية للقياس ، وسواء في ذلك التمسّك به من قياس نفسه أو من غيره ممّن تبعه ، وسيجئ هذا العموم مبيّناً عن قريب إن شاء الله تعالى ( 3 ) .
از اين عبارت “ دراسات “ به وجوه عديده بطلان ادعاى نسخ ومزيد ضعف ووهن وركاكت آن پر ظاهر است ، وكفى به منتصراً للحقّ الصريح ، ودامغاً للباطل السمج القبيح .
هامش
1 . في المصدر : ( يوازيه ) .
2 . في المصدر : ( عليه ) .
3 . دراسات اللبيب : 112 - 116 .