الهداية الربانيّة ، فلم يصبر صبر الرجال في ضعف ما سلكه ، ولم ينحجز ( 1 ) بعائقات الجسارة ممّا أشرنا إليه فقال بالنسخ ، ولم يتأمّل قول الإمام الحقّ علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - [ ( عليه السلام ) ] : « رحم الله امرءاً عرف قدره ولم يتعدّ طوره » .
وباقي الكلام في هذا المطلب يطلب من رسالتنا المفردة في إبطال هذا النسخ .
قال الإمام عبد الوهاب الشعراوي . . . - في [ لواقح ] ( 2 ) الأنوار القدسية - : ومن شأن الفقير والعارف وأدبه أن يأوّل الأحاديث التي ظاهرها التعارض على وجوه شتّى صحيحة ، ولا يرمي من الشريعة شيئاً ما أمكن ، وهكذا فعل الإمام الشافعي ، فليحذر من كونه لا يأخذ إلاّ ما وافق نظره ، وما عدا ذلك يرمي به .
وقال - أيضاً - : لا ينبغي المبادرة إلى القول بالنسخ عند التعارض بالرأي من غير تصريح بنسخه من الرسول صلى الله تعالى عليه [ وآله ] وسلم ; لأنه ( 3 ) ربّما يكون دليلا لمذهب أحد من الأئمة المجتهدين فيقع العبد في قلّة الأدب مع الأئمة . . . انتهى .
وهذا يدلّ على أن النسخ بالتعارض الذي يسمّونه : النسخ
هامش
1 . في المصدر : ( ينحجر ) .
2 . الزيادة من المصدر .
3 . [ الف ] أي المنسوخ في زعمه .