تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الاجتهادي ; لم يثبت عن الأئمة المجتهدين ، وإنّما هو من جسارات من لا مسكة له ممّن اتصف بقلّة الأدب مع الأئمة . قال : ولأنه صلى الله تعالى عليه [ وآله ] وسلم كان أجوبته بحسب السائلين ، وكلامه لا اختلاف فيه ، فلا يصحّ طرد كلّ قول في حقّ كل أفراد الأُمّة ، وهذا أمر معقول لقوله صلى الله تعالى عليه [ وآله ] وسلم : « أُمرت أن أُخاطب الناس على قدر عقولهم » ومن هذا القبيل قوله صلى الله تعالى عليه [ وآله ] وسلم - للجارية - : أين الله ؟ فقالت : في السماء ، فقال : مؤمنة بربّ الكعبة ، ولو سأل أكابر الصحابة لم يسألهم عن الأينية لعلمهم باستحالتها على الله تعالى . واعلم أن كلامه صلى الله تعالى عليه [ وآله ] وسلم بالألفاظ التي فيها حصر الحقّ مأمور به لأنه هو المبيّن ، قال الله تعالى : ( وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُول إلاّ بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ) ( 1 ) ، فلو سأل أحد غيره بالأينية لشهد الدليل العقلي بجهل القائل ، فإنه تعالى ‹ 1718 › لا أينية له ، فلمّا قالها الرسول صلى الله تعالى عليه [ وآله ] وسلم بانت حكمته ، وعلّمنا أن ليس في قوّة هذه المخاطبة أن تعقل وجوده تعالى إلاّ بما تتصوّر في نفسها ، فلو خاطبها بغير ما تواطىء عليه وتصورّه في نفسها ، لارتفعت الفائدة المطلوبة ، ولم يحصل
هامش
1 . إبراهيم ( 14 ) : 4 .