وفي هذه العبارة على جواز السكوت دلائل كثيرة ، فتأملها بعين البصيرة ، وتناولها بيد غير قصيرة .
وعلامه ابن حجر در “ فتح الباري “ گفته :
قوله : باب من رأى ترك النكير من النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حجّة
النَكير - بفتح النون ، وزن عظيم - : المبالغة في الإنكار ، وقد اتفقوا على أن تقرير النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لما يفعل بحضرته أو يقال ويطلع عليه بغير إنكار دالّ على الجواز ; لأن العصمة تنفي عنه ما يحتمل في حق غيره [ ممّا يترتّب على الإنكار ] ( 1 ) فلا يقرّ على الباطل ، فمن ثم قال : ( لا من غير الرسول ) ، فإن سكوته لا يدل على الجواز .
ووقع في تنقيح الزركشي في الترجمة بدل قوله : ( لا من غير الرسول ) ، ( لا من بحضرة ( 2 ) الرسول ) . ولم أره لغيره .
وأشار ابن التين إلى أن الترجمة تتعلق بالإجماع السكوتي ، وأن
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . في المصدر : ( يحضره ) .