تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وثانياً : اين استدلال مشتمل است بر دور كه اثبات شئ به نفس خود است ، ولا يخفى بطلانه . وتاج الدين سبكى در “ طبقات فقهاء شافعيه “ گفته : وقد سأل بعضهم البخاري عمّا بينه وبين محمد بن يحيى ، فقال البخاري : كم يعتري محمد بن يحيى الحسد في العلم ، والعلم رزق الله يعطيه من يشاء . ولقد أطرف ( 1 ) البخاري ، وأبان عن عظيم ذكائه حيث قال - وقد قال له أبو عمرو الخفاف : إن الناس خاضوا في قولك : ( لفظي بالقرآن مخلوق ) - : يا أبا عمرو ! احفظ ما أقول لك ، من زعم من أهل نيسابور وقومس والري وهمدان وبغداد والكوفة والبصرة ومكّة والمدينة أني قلت : لفظي بالقرآن مخلوق ، فهو كذّاب ; فإني لم أقله ، إلاّ أني قلت : أفعال العباد مخلوقة . قلت : تأمل كلامه ! ما أذكاه ومعناه - والعلم عند الله - : إني لم أقل : لفظي بالقرآن مخلوق ; لأن الكلام في هذا خوض في مسائل الكلام وصفات الله التي لا ينبغي الخوض فيها إلاّ للضرورة ، ولكني قلت : أفعال العباد مخلوقة ، وهو قاعدة مغنية عن تخصيص هذه المسألة بالذكر ، فإنّ كل عاقل يعلم أن لفظنا من جملة أفعالنا ،
هامش
1 . في المصدر : ( ظرف ) .