وأجاب ابن التلمساني ( 1 ) بأنه إنّما يستدلّ به في وقائع تكرّرت كثيراً بحيث ينفى جميع الاحتمالات الآتية .
وأجيب ‹ 1166 › أيضاً بأن تلك الوقائع ظهرت من الساكتين فيها قرينة الرضى ، فليست من محلّ النزاع ، كما ادّعى الاتفاق على ذلك الروياني من الشافعية ، والقاضي عبد الوهاب من المالكية .
وقال أبو علي الجبائي المعتزلي : إنه إجماع وحجّة بعدهم ، أي بعد انقراض العصر الأول ، وبه قال البندنيجي .
قال الشيخ أبو إسحاق - في اللمع - : إنه المذهب ، قال : فأمّا قبل إنقراضه فهل نقول : إنه ليس إجماعاً قطعاً أو على الخلاف ؟ طريقان .
وقال ابنه أبو هاشم : هو حجّة وليس بإجماع ، ونقل عن الصيرفي .
وقال الرافعي من ( 2 ) كتاب القضاء : كونه حجّة هو المشهور . قال : وهل هو إجماع ؟ فيه وجهان .
أمّا إذا كان السكوت بعد استقرار المذاهب ، فإنه لا يدلّ على الموافقة قطعاً إذ لا عادة بإنكاره ، فلم يكن حجّة .
لنا ; على أنه ليس بإجماع ولا حجّة قبل استقرار المذاهب انه
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( التلماني ) آمده است .
2 . في المصدر : ( في ) .