تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
قوله : ( وَلا تَأْكُلُوا ) ( 1 ) جملة فعلية ، وقوله : ( وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ ) ( 2 ) جملة اسمية ، وعطف الجملة الاسمية على الفعلية قبيح لا يصار إليه إلاّ للضرورة ، كما في آية القذف ، والأصل عدمها ، ولمّا بطل أن تكون الواو هاهنا للعطف ثبت أنها للحال ، كما يقال : رأيت الأمير وإنه آكل ، فصار تقدير الآية : ( ولا تأكلوا ممّا لم يذكر اسم الله عليه حال كونه فسقاً ) ، ثم إن المراد من كونه فسقاً غير مذكور ، فكان مجملا إلاّ أنه حصل بيانه ‹ 1164 › في آية أُخرى ، وهو قوله : ( أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ ) ( 3 ) فصار الفسق مفسراً بأنّه الذي أُهِّلَ لغير الله به ، فصار تقدير الآية : ( ولا تأكلوا ممّا لم يذكر اسم الله عليه حال كونه مهلاًّ به لغير الله ) . فإذا ثبت هذا فنقول : وجب القول بحلّ ما لا يكون كذلك ، والدليل عليه وجوه : الأول : أن تخصيص الشيء بالذكر يدلّ على نفي الحكم عمّا عداه ، فلما دلّت الآية على تخصيص التحريم بهذه الصورة ، وجب أن لا يكون التحريم حاصلا فيما سواها . . إلى آخره ( 4 ) .
هامش
1 . الأنعام ( 6 ) : 121 . 2 . الأنعام ( 6 ) : 121 . 3 . الأنعام ( 6 ) : 145 . 4 . [ الف ] الحجّة السابعة من القسم الرابع . [ ترجيح مذهب الشافعي : ] .