لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) ( 1 ) ، فكان المراد بهذا التحليل : ما هو المراد هناك بالتحريم ، لكن المراد هناك بالتحريم هو : النكاح ، فالمراد بالتحليل هاهنا أيضاً يجب أن يكون هو النكاح .
الثاني : إنه قال : ( مُحْصِنِينَ ) والإحصان لا يكون إلاّ في نكاح صحيح .
والثالث : قوله : ( غَيْرَ مُسافِحِينَ ) ( 2 ) سمّى الزنا : سفاحاً ; لأنه لا مقصود فيه إلاّ سفح الماء ، ولا يطلب فيه الولد وسائر مصالح النكاح ، والمتعة لا يراد منها إلاّ سفح الماء ، فكان سفاحاً .
هذا ما قاله أبو بكر الرازي ، وهو ضعيف ( 3 ) .
أمّا الذي ذكره في الوجه الأول ، فكأنّه تعالى ذكر أصناف من يحرّم على الإنسان وطؤهنّ ، ثم قال : ( وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) ( 4 ) . . أي : وأحلّ لكم وطئ ما وراء هذه الأصناف ، فأيّ فساد في هذا .
وأمّا قوله ثانياً : ( الإحصان لا يكون إلاّ في نكاح صحيح ) ، فلم يذكر عليه دليلاً .
هامش
1 . النساء ( 4 ) : 24 .
2 . النساء ( 4 ) : 24 .
3 . لم يرد في المصدر : ( وهو ضعيف ) .
4 . النساء ( 4 ) : 24 .