بالتواتر من دين محمد [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] ، وذلك يوجب تكفيرهم ، وهذا باطل قطعاً . وإن كان ثابتاً بالآحاد ، فهذا أيضاً باطل ; لأنه لمّا كان ثبوت إباحة المتعة معلوماً بالإجماع والتواتر ، كان ثبوتاً معلوماً قطعاً ، فلو نسخناه بخبر الواحد ، لزم جعل المظنون رافعاً للمقطوع ، وإنّه باطل .
قالوا : وممّا يدلّ أيضاً على بطلان القول بهذا النسخ ان أكثر الروايات ان النبيّ عليه [ وآله ] السلام نهى عن المتعة ، وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر .
وأكثر الروايات : إنه عليه [ وآله ] السلام أباح المتعة في حجة الوداع ، وفي يوم الفتح ، وهذان اليومان متأخران عن يوم خيبر ، وذلك يدل على فساد ما روي إنّه عليه [ وآله ] السلام نسخ المتعة يوم خيبر ; لأنّ الناسخ يمتنع تقدّمه على المنسوخ .
وقول من يقول : إنه حصل التحليل مراراً والنسخ مراراً ، قول ضعيف ، لم يقل به أحد من المعتبرين إلاّ الذين أرادوا إزالة التناقض عن هذه الروايات .
الحجة الثالثة : ما روي أن عمر . . . قال - على المنبر - : متعتان كانتا مشروعتين في عهد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وأنا أنهى عنهما : متعة الحج ومتعة النكاح . وهذا منه تنصيص على أن متعة النكاح كانت موجودة في عهد الرسول [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] ، وقوله :
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 59
مساهمون: سيد محمد قلي موسوي نيشابوري كنتوري لكهنوي
ص٥٩