يقتضي الحلّ على القسمين ، وذلك يقتضي حلّ المتعة .
الطريق الثاني : أن تقول هذه الآية مقصورة على بيان نكاح المتعة ، وبيانه من وجوه :
الأول : ما روى أن أُبيّ بن كعب كان يقرأ : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ) إلى أجل مسمّى ( فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) ( 1 ) ، وهذا هو قراءة ابن عباس ، والأُمّة ما أنكروا عليهما في هذه القراءة ، فصار ذلك إجماعاً من الأُمّة على صحة هذه القراءة .
وتقريره : ما ذكرتموه في أن عمر . . . لمّا منع من المتعة والصحابة ما أنكروا عليه ، كان ذلك إجماعاً على صحة ما ذكر ، فكذا هاهنا ، فإذا ثبت بالإجماع صحة هذه القراءة ، ثبت المطلوب .
الثاني : إن المذكور في الآية إنّما هو مجرد الابتغاء بالمال ، ثم إنه تعالى أمر بإعطائهنّ أُجورهنّ بعد الاستمتاع بهنّ ، وذلك يدل على أن بمجرد الابتغاء بالمال يجوز الوطي ، ومجرّد الابتغاء بالمال لا يكون إلاّ في نكاح المتعة ، فأمّا في النكاح المطلق فهناك الحلّ إنّما يحصل بالعقد مع الوليّ والشهود ، ومجرد الابتغاء بالمال لا يفيد الحلّ ، فدلّ هذا على أن هذه الآية مخصوصة بالمتعة .
الثالث : إن في هذه الآية أوجب إيتاء الأُجور بمجرد
هامش
1 . النساء ( 4 ) : 24 .