الأهلية ; لأن ابن عباس كان يبيحها ، فروى له علي [ ( عليه السلام ) ] تحريمها عن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم ردّاً عليه ، وكان تحريم الحمر يوم خيبر بلا شكّ ، فذكر يوم خيبر ظرفاً لتحريم الحمر ، وأطلق تحريم المتعة ، ولم يقيّده بزمان ، كما جاء ذلك في مسند أحمد بإسناد صحيح : ان رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم حرّم لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر ، وحرّم متعة النساء .
وفي لفظ : حرّم متعة النساء ، وحرّم لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر .
هكذا رواه سفيان بن عيينة مفصلاً ، فظنّ بعض الرّواة أن يوم خيبر زمان للتحريمين فقيّدهما به ، ثمّ جاء بعضهم فاقتصر على أحد المحرّمين ، وهو تحريم الحمر ، وقيّده بالظرف ، فمن هاهنا نشأ الوهم .
وقصة يوم خيبر لم يكن فيها الصحابة يتمتّعون باليهوديات ، ولا استأذنوا في ذلك رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم ، ولا نقله أحد في هذه الغزوة ، ولا كان للمتعة فيها ذكر البتة ، لا فعلاً ولا تحريماً ، بخلاف غزاة الفتح ، فإن قصة المتعة كانت فيها فعلاً وتحريماً مشهورة ، وهذه الطريقة أصحّ الطريقتين ( 1 ) .
هامش
1 . زاد المعاد 3 / 344 .