ممّا نقله ابن ماجة وغيره من أكابرهم الأحبار ، وابن ماجة من أساطينهم المعروفين الموصوفين بتحقيق الأخبار ، الشائعين فضلهم في الأمصار ، وكتابه من صحاحهم التي يبالغون في إطرائها في محاجّة أهل الحق الأخيار .
بالجملة ; بطلان تأويل مازرى وقاضى عياض به حدى ظاهر است كه خود أئمة سنيه به ردّ وابطال آن پرداختهاند چنانچه نووى در “ شرح صحيح مسلم “ گفته :
والصواب المختار أن التحريم والإباحة كانا مرّتين ، وكانت حلالاً قبل خيبر ، ثمّ حرّمت يوم خيبر ، ثمّ أُبيحت يوم فتح مكة - وهو يوم أوطاس لاتصالهما - ، ثمّ حرّمت يومئذ بعد ثلاثة أيام تحريماً مؤبداً إلى يوم القيامة واستمرّ التحريم . .
ولا يجوز أن يقال : إن الإباحة مختصة بما قبل خيبر ، والتحريم يوم خيبر للتأبيد ، وإن الذي كان يوم الفتح مجرّد توكيد التحريم من غير تقدّم إباحته يوم الفتح ، كما اختاره المازري والقاضي ; لأن الروايات التي ذكرها مسلم في الإباحة يوم الفتح صريحة في ذلك ، فلا يجوز إسقاطها ، ولا مانع يمنع تكرير الإباحة ، والله أعلم ( 1 ) .
هامش
1 . شرح مسلم نووى 9 / 180 .