الناس ، فدع الناس وما اختار أهل كلّ بلد ( 1 ) منهم لأنفسهم ،
فصل ; اعلم أن اختلاف المذاهب في هذه الملّة نعمة كبيرة وفضيلة عظيمة ، وله سرّ لطيف أدركه العالمون وعمي عنه الجاهلون حتّى سمعت بعض الجهال يقول : النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم جاء بشرع واحد ، فمن أين مذاهب أربعة ؟ ! ومن العجب أيضاً من يأخذ في تفضيل بعض المذاهب على بعض تفضيلاً يودّي إلى تنقيص المفضل عليه وسقوطه ، وربّما أدّى إلى الخصام بين السفهاء ، وثاوت عصبيّة وحمية الجاهلية ، والعلماء منزهون عن ذلك ( 2 )
وقد وقع الاختلاف في الفروع بين الصحابة . . . وهم خير الأُمّة ، فما خاصم أحد منهم أحداً ، ولا عادى أحدٌ ( 3 ) أحداً ، ولا نسب أحد أحداً إلى خطأ ولا قصور ، والسرّ الذي أشرت إليه قد استنبطته من حديث ورد : ( أن اختلاف هذه الأُمّة رحمة من الله لها ، وكان اختلاف الأُمم السّابقة عذاباً وهلاكاً ) هذا أو معناه ولا يحضرني الآن لفظ الحديث ، فعرف بذلك أن اختلاف المذاهب في
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( بدر ) آمده است .
2 . از اينجا تا آخر متن عربى در [ الف ] اشتباهاً قبل از جمله : ( فصل ، اعلم أن اختلاف المذاهب . . ) آمده است .
3 . در [ الف ] اشتباهاً : ( أحداً ) آمده است .