اللفظ لغيره إذا كان سبباً له كما استعاروا لفظ ( السّماء ) للكلاء ( 1 ) في قولهم : ( إذا سقط السماء بأرض قوم ) أي الكلاء ( 2 ) ; بدليل قوله : ( رعيناه وإن كانوا غضاباً ) ; لأن السماء سبب المطر ، والمطر سبب الكلاء ، كما استعاروا لفظ ( المسّ ) للجماع ; لأن المسّ سبب إثبات الشهوة ، وذلك مؤدّ إلى الجماع ، وإذا كان كذلك - أي الشأن - ما ذكرنا من وجود الاتصال بين ملك المتعة وألفاظ التمليك بواسطة ملك الرّقبة ، قام هذا الاتصال مقام الاتصال الذي بين المحسوسين ، فصحّت الاستعارة لهذا الاتصال . . أي لأجل هذا الاتصال الموجود بين السّببين والحكمين .
المراد بالسّببين : ألفاظ التمليك ، وألفاظ النكاح .
ومن الحكمين : ملك الرقبة ، وملك المتعة .
فالاتصال بين السببين ثابت من حيث أن كلّ واحد يوجب ملك المتعة ، أحدهما بواسطة ، والآخر بغير واسطة ، وكذا بين الحكمين ; لأن ملك المتعة يثبت بملك الرّقبة ، فيجوز أن يقوم هذه الألفاظ للنكاح ; لأن ما هو المقصود بالنكاح - وهو ملك المتعة - يثبت بألفاظ التمليك بواسطة ملك الرّقبة .
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( للكلام ) آمده است .
2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( الكلام ) آمده است .