ينعقد ; لأن انعقاده بلفظ الهبة يثبت نصّاً بخلاف القياس ، فلايلحق به إلاّ ما كان في معناه من كلّ وجه ، والبيع ليس في معنى الهبة . وقيل : ينعقد ، وهو الصحيح ; كذا في الطريقة الحجاجية ، وإنّما ينعقد بلفظ الهبة إذا طلب الزوج عنها النكاح حتّى لو طلب منها التمكين من الوطي ، فقالت : وهبت نفسي لك . . وقبل الزوج ، لا يكون نكاحاً ; كذا في المطلع وإليه أُشير في فتاوى القاضي الإمام فخر الدين ، وكان شيخي . . . يقول - ناقلا عن بعض الفتاوى - : إنه يشترط النية في الهبة ; لأن أبا البنت لو قال : وهبتها لك لتخدمك ، فقال : قبلت ، لا يكون نكاحاً ، فلما احتملت الهبة الخدمة والنكاح لا يتعين النكاح إلاّ بالنية . . وما ظفرت بهذه الرواية .
وعند الشافعي . . . لا ينعقد إلاّ بلفظ النكاح والتزويج ; عربياً كان اللفظ أو غيره ( 1 ) في الأصحّ ، وفي قول : لا ينعقد بغير العربي ، فإن لم يحسن العاقد العربية يفوّض إلى من يحسنها ، وفي قول : إن كان يحسن العربية لا ينعقد وإلاّ فينعقد ، والمعنى فيه أن النكاح شرع ( 2 ) لمقاصد جمّة لا تحصى ممّا يرجع إلى مصالح الدّين والدّنيا من حرمة المصاهرة ، ووجوب النفقة والمهر ، وجريان التوارث ،
هامش
1 . در [ الف ] به جاى ( عربياً كان اللفظ أو غيره ) اشتباهاً آمده است : ( عن بيان اللفظ وغيره ) .
2 . در [ الف ] اشتباهاً : ( شرح ) آمده است .