الألفاظ كالتمليك أولى إلاّ أن في حق النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم كان ينعقد بلفظ الهبة مع قصور فيه تخفيفاً عليه ، وتوسعة للّغات في حقّه ، كما قال تعالى : ( خالِصَةً لَكَ ) ( 1 ) ، وهذا معنى قول الشافعي . . . : ( انه عقد خاصّ ) . . أي يختص بلفظ لا يثبت بدونه ( شُرع بلفظ خاصّ ) . . أي بلفظ مختصّ بهذا العقد ، لا يستعمل في غيره ( 2 ) .
وبعدِ فاصله يك ورق گفته :
وأما الكلام من حيث المعنى ، كما أشار إليه الشّيخ في الكتاب بقوله : ( والجواب ) [ أي ] ( 3 ) عمّا قال الشافعي . . . : انه لا يجوز إقامة ألفاظ التمليك مقام لفظ النكاح والتزويج ; لانعدام المجوّز . وهو إن لفظ الهبة والبيع وسائر ألفاظ التمليك وضع أي كلّ واحد منهما لملك الرّقبة ، وملك الرّقبة سبب لملك المتعة . . أي موجب له إذا كان المحلّ قابلاً له ; لأن ملك المتعة يثبت به تبعاً ، فكان ألفاظ التمليك سبباً لملك المتعة ، وقد ثبت من مذهب العرب استعارة
هامش
1 . الأحزاب ( 33 ) : 50 .
2 . كشف الأسرار 2 / 95 - 96 .
3 . الزيادة من المصدر .