وتحصين الدّين ، وثبوت صفة الإحصان . . وغيرها ، وإنّما يثبت الملك فيه تبعاً ضرورة تحصّل هذه المقاصد المطلوبة شرعاً بعقد ( 1 ) النكاح لا مقصوداً في الباب ، فشُرع بلفظ ينبئ من هذه المعاني لغةً ، وهو النكاح والتزويج ، فإن النكاح - في اللغة - ‹ 1230 › عبارة عن الضمّ الذي يدلّ على الاتحاد بينهما في القيام بمصالح المعيشة ، وكذا لفظ التزويج ينبئ عن هذه المقاصد ; لأنه ينبئ لغة عن الازدواج والتلفيق بين الشيئين على وجه الاتحاد بينهما كزوجي الخفّ ومصراعي الباب ، وليس في هذين اللفظين ما يدلّ على التمليك ، ولهذا لا يثبت بهما ملك العين أصلاً ، والهبة وسائر الألفاظ الموضوعة للتّمليك ، لا ينبئ عن هذه المقاصد ، فلا يجوز الانتقال عنه - أعني عن اللفظ الموضوع له ، وهو النكاح أو التزويج - إلى هذه الألفاظ ; لقصورها عن اللفظ الموضوع له في هذا الباب في إفادة المقاصد المطلوبة بالنكاح ، كما لا يصحّ الانتقال إلى لفظ الإجارة والإحلال [ مع أن ملك النكاح أقرب إلى ملك المنفعة منه إلى ملك الرقبة ، ولفظ الإحلال أقرب إلى معنى النكاح من البيع ; لأنه ليس في النكاح إلاّ استحلال الفرج ; فلمّا لم يجز الانتقال إلى الإجارة والإحلال ] ( 2 ) فلئن لا يجوز إلى غيره من
هامش
1 . في المصدر : ( بعد ) .
2 . الزيادة من المصدر .