والجواب : ان لفظ البيع والهبة وضع لملك الرقبة ، وملك الرقبة سبب لملك المتعة ; لأن ملك المتعة يثبت به تبعاً ، فإذا كان كذلك قام هذا الاتصال مقام ما ذكرنا من المجاورة التي هي طريق الاستعارة ، فصحت الاستعارة لهذا الاتصال بين السببين ( 1 ) والحكمين .
والجواب عمّا قال : إن هذه الأحكام - من حيث هي غير محصورة - جعلت فروعاً وثمرات النكاح ، وبنى النكاح على حكم الملك له عليها ; لأنه أمر معقول معلوم ، ألا ترى أن المهر يلزم بالعقد لها ، ولو كان ما ذكرت أصلا وهو مشترك لما صحّ إيجاب العوض على أحدهما ، وكذلك ( 2 ) كان الطلاق بيد الزوج ; لأنه ‹ 1229 › هو المالك ، وإذا كان كذلك قلنا : لمّا شَرع هذا الحكم بلفظ النكاح والتزويج ، ولا يختصان بالملك وضعاً ولغةً فلئن يثبت بلفظ التمليك والبيع والهبة - وهي الّتمليك وضعاً - أولى ، وإنّما صحّ الإيجاب بلفظ النكاح والتزويج وإن لم يوضعا للملك ; لأنهما اسمان جُعلا عَلَماً لهذا الحكم ، والعَلَم يعمل وضعاً لا بمعناه بمنزلة النصّ في دلائل الشّرع ، وإنّما تعتبر المعاني لصحة الاستعارة على نحو ما
هامش
1 . [ الف ] أراد بالسببين : ألفاظ التمليك ، وألفاظ النكاح . ( 12 )
2 . في المصدر : ( ولهذا ) .