تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
نكاح النبيّ عليه [ وآله ] السلام بلفظ الهبة مجازاً مستعاراً ، لا أنه انعقد هبة ; لأن تمليك المال في غير المال لا يتصور ، وقد كان في نكاحه وجوب الفعل في القسم والطلاق والعدّة ، ولم يتوقف الملك على القبض ، فثبت أنه كان مستعاراً ، ولا اختصاص للرسالة بالاستعارة ووجوه الكلام ، بل الناس في وجوه التكلم سواء ، فثبت أن هذا فصل لا خلاف فيه غير أن الشافعي . . . أبى أن ينعقد النكاح إلاّ بلفظ النكاح والتزويج ; لأنه عقدٌ شَرع لأُمور لا تحصى من مصالح الدين والدنيا ، ولهذا شُرع بهذين اللفظين ، وليس فيهما معنى التمليك ، بل فيهما إشارة إلى ما قلنا ، فلم يصح الانتقال عنه لقصور اللفظ عن اللفظ الموضوع له في الباب ، وهذا معنى قولهم : عقد خاص شُرع بلفظ خاص ، وهذا كلفظ الشهادة لما كان موجباً بنفسه لقوله : أشهد الله ( 1 ) لم يقم اليمين مقامه ، وهو أن يقول : أحلف بالله ; لأنه موجب لغيره ، فلم يصحّ الاستعارة ، وكذلك عقد المفاوضة لا ينعقد إلاّ بلفظ المفاوضة عندكم ، كذلك حكي [ عن ] ( 2 ) الكرخي ; لأن غيره لا يؤدي معناه ، ولهذا لم يجوز رواية الأحاديث بالمعاني .
هامش
1 . لم يرد في المصدر لفظ الجلالة . 2 . الزيادة من المصدر .