ثمّ قال ابن الجزري : فقولنا - في الضابط - : ( ولو بوجه ) نريد به وجهاً من وجوه النحو سواء كان أفصح ، أم فصيحاً مجمعاً عليه ، أم مختلفاً فيه اختلافاً لا يضرّ مثله إذا كانت القراءة ممّا شاع وذاع ، وتلقّاه الأئمة بالإسناد الصحيح ; إذ هو ( 1 ) الأصل الأعظم ، والركن الأقوم ، وكم من قراءة أنكرها بعض أهل النحو أو كثير منهم ولم يعتبر إنكارهم ، كإسكان ( بارِئِكُم ) ( 2 ) ، و ( يَأمُرُكُم ) ( 3 ) ، وخفض ( والأرْحام ) ( 4 ) ، ونصب ( لِيُجْزِي قُوْماً ) ( 5 ) ، والفصل بين المضافين في ( قَتْلِ أوْلادِهِم شُرَكائَهُم ) ( 6 ) . . وغير ذلك .
قال الداني : وأئمة القرّاء لا تعمل في شيء من حروف القرآن على الإفشاء في اللغة ، والأقيس في العربية ، بل على الأثبت في الأثر ، والأصح في النقل ، وإذا ثبتت الرواية لم يردّها قياس عربية ، ولا فشو ( 7 ) لغة لأن القراءة سنّة متبعة يلزم قبولها والمصير إليها ( 8 ) .
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( هو ) تكرار شده است .
2 . البقرة ( 2 ) : 54 .
3 . البقرة ( 2 ) : 67 ، وتكرّر في غيرها من الآيات .
4 . آل عمران ( 3 ) : 6 وجاءت مكرّرة في غير واحد من الآيات .
5 . الجاثية ( 45 ) : 14 .
6 . الأنعام ( 6 ) : 137 .
7 . قال الخليل : فشا يفشوا فشواً إذا ظهر . لاحظ : كتاب العين 6 / 289 .
وقال الجوهري وغيره : فشا الخبر يفشو فشواً أي ذاع . راجع : الصحاح 6 / 2455 ، لسان العرب 15 / 155 ، القاموس المحيط 4 / 374 ، تاج العروس 20 / 49 .
8 . [ الف ] صفحة : 176 / 157 النوع الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع . [ الإتقان 1 / 203 - 204 ] .