اللسان ، قال تعالى : ( إلاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالاِْيمانِ ) ( 1 ) فإذا جاز ذكر كلمة الكفر لمصلحة بقاء الشخص الواحد ، فأن يجوز إظهار كلمة الكفر ليخلص عالَم من الناس عن الكفر والعقوبة الأبدية كان أولى .
وأيضاً ; المكره على ترك الصلاة لو صلّى حتّى قتل استحقّ الأجر العظيم ، ثم إذا جاء وقت القتال مع الكفّار وعلم أنه لو اشتغل بالصلاة انهزم عسكر الإسلام ، فهاهنا يجب عليه ترك الصلاة والاشتغال بالقتال ، حتّى لو صلّى وترك القتال أثم ، ولو ترك الصلاة وقاتل ، استحقّ الأجر ، بل نقول : إن من كان في الصلاة فرأى طفلا أو أعمى أشرف على غرق أو حرق ، وجب عليه قطع الصلاة لإنقاذ ذلك الطفل أو الأعمى عن ذلك البلاء ، فكذا هاهنا إن إبراهيم ( عليه السلام ) تكلم بهذه الكلمة ليظهر من نفسه موافقة القوم حتّى إذا أورد عليهم الدليل المبطل لقولهم كان قبولهم لذلك الدليل أتمّ ، وانتفاعهم باستماعه أكمل . .
وممّا يؤكّد هذا الوجه أنه تعالى حكى عنه مثل هذا الطريق في موضع آخر ، وهو قوله : ( فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ
هامش
1 . النحل ( 16 ) : 106 .