تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
حديث ابن عكيم وأفتى به ، ورجع إسحاق إلى حديث الشافعي فأفتى بحديث ميمونة . قلت : وهذه المناظرة حكاها البيهقي وغيره ، وقد يظنّ قاصر الفهم أن الشافعي انقطع فيها مع إسحاق ، وليس الأمر كذلك ، ويكفيه - مع قصور فهمه - أن يتأمّل رجوع إسحاق إلى [ قول ] ( 1 ) الشافعي فلو كانت حجته قد نهضت على الشافعي لما رجع إليه . ثم تحقيق هذا أن اعتراض إسحاق فاسد الوضع ، لا يقابل بغير السكوت . بيانه : أن كتاب عبد الله بن عكيم كتاب عارضه سماع ، ولم يتيقن أنه مسبوق بالسماع ، وإنّما ظنّ ذلك ظنّاً لقرب التاريخ ، ومجرّد هذا لا ينهض بالنسخ . أمّا كتب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إلى كسرى وقيصر فلم يعارضها شيء ، بل عضدتها القرائن ، وساعدها التواتر الدالّ على أن هذا النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم جاء بالدعوة إلى ما في هذا الكتاب ، فلاح بهذا أن السكوت من الشافعي تسجيل على إسحاق بأن اعتراضه فاسد الوضع ، فلم يستحق عنده جواباً ، وهذا شأن الخارج عن المبحث عند
هامش
1 . الزيادة من المصدر .